English Arabic

Prof Faisal Abdullatif Alnasir

MBChB, FPC, MRCGP, MICGP, FRCGP, FFPH, PhD
Honorary Faculty: Dept. of Primary Care, Imperial College, London
Former chairman: Dept Family & Community Medicine
Former Vice President: Arabian Gulf University
Former President: Scientific Council;
Family & Community Medicine Arab Board for Health Specialties
General Secretary: International Society for the History of Islamic Medicine
WHO, EMRO Advisor
WONCA EMR Research Committee.

مقالات

انفلونزا الخنازير

انفلونزا الخنازير
البروفيسور فيصل عبداللطيف الناصر
أستاذ طب العائلة
نائب رئيس جامعة الخليج العربي
أنفلونزا الخنازير
إن العلاقة بين الحيوانات والإنسان علاقة قوية جداً وبالرغم من اعتماد كل على الثاني إلا أن هذه العلاقة لا تخلو من المخاطر فانتقال المرض من الحيوان إلى الإنسان وبالعكس أصبح واضحاً وجلياً... فبعد أمراض البروسيلا والتوكسوبلازما والإيدز وأنفلونزا الطيور بدأ مؤخراً في الظهور مرض جديد إلا أنه خطير جدا وهو مرض أنفلونزا الخنازير....
لقد أصدرت منظمة الصحة العالمية تقرير توضح فيه خطورة هذا المرض حيث بينت بأن هذه الأنفلونزا تعتبر من الأمراض التنفسية السريعة العدوى حيث يصيب الداء أساسا الخنازير بواسطة فيروس الأنفلونزا A (H1N1) وتعتبر الخنازير وعاء يتم اقتباس أنفلونزا الطيور وأنفلونزا الإنسان ومن ثم تتغير سلالة الفيروس إلى فيروس شديد الخطورة يسمى أنفلونزا الخنازير.... تصل نسبة الوفيات من هذا الداء إلى 4%. ويزداد المرض بين الخنازير بواسطة انتقال رذاذ التنفس الممزوج بالفيروس من الخنزير المريض إلى أخر سليم لكي يصيبه وينتشر حدوث المرض في فصل الخريف وا لشتاء.
أوضحت التقارير الصادرة من مسئولي الصحة في المكسيك بأنه إلى الآن تم إصابة 1300 شخص بداء أنفلونزا الخنازير حيث توفي منهم عدد كبير يصل الي اكثر من 450 شخص، ولقد ظهرت بعض الإصابات في مدن عديدة من الولايات المتحدة منها كنساس وكليفورنيا و كذللك كندا و نيوزلندا بالاضافه الي دول اوربيه مختلفه بالإضافة إلى إصابة طلبة المدارس(وذلك إلى تاريخ 4/5/2009م). ولقد بينت الأبحاث بأن المعرضين للإصابة أكثر بهذا النوع من الأنفلونزا هم ضعيفوا المناعة كالأطفال الرضع وكبار السن وكذلك المرضى المصابين بأمراض أخرى.
كيفية إصابة الإنسان:
الشخص الذي يتعامل مع الخنازير الحية مباشرة هو أكثر عرضة لانتقال المرض له، ولكن العدوى لا تقف عند هذا الحد فالشخص المصاب يكون مصدراً لانتشار المرض كذلك بين الناس. هذا ولا تحدث العدوى من خلال أكل لحوم الخنازير وذلك بسبب حرارة الطبخ التي تقتل الفيروس.
عوارض المرض:
يشكو المصاب من عوارض داء الأنفلونزا إلا أنها تكون أكثر حدة وشدة حيث ترتفع درجة حرارة جسمه ويصاب بالكحة ورشح الأنف وتتطور الحالة سريعاً لكي يصاب بالالتهاب الرئوي وتتفاقم الحالة سريعاً حيث يصيب الالتهاب معظم خلايا الرئتين مما يؤدي إلى ضيق في التنفس ومؤثرا على الدورة الدموية وأخيرا يؤدي مع الأسف الشديد إلى الوفاة.
تاريخ حدوث المرض:
لقد ظهرت بعض الحالات المنفردة من أنفلونزا الخنازير في الولايات المتحدة الأمريكية وأسبانيا في عام 2007 ويعتبر المرض مستوطن في بعض الدول الأخرى كالولايات المتحدة وبعض من دول أوروبا وكينيا والصين واليابان إلا أنه في الأسبوع الحالي أصدرت منظمة الصحة العالمية تحذيرا من هذا المرض الذي بدأت إصابات كثيرة في الظهور في المكسيك والولايات المتحدة ونيوزيلندا مما أدى إلى وفاة العديد من الأشخاص المصابين به. والمؤسف بأن هناك احتمالات بزيادة حالات الإصابة وخصوصاً في العديد من دول العالم وذلك لسببين رئيسيين: أولها: انتقال المرض من الأشخاص الحاملين للفيروس والمصابين بالمرض إلى الأصحاء. ثانيها: زيادة الحالات بسبب عدم وجود مناعة لدى الإنسان من هذا الفيروس وخصوصاً لدى الأشخاص الذين لا يتعاملون مع الخنازير.
وبالتالي هناك احتمال انتقال المرض إلى دول أخرى في العالم. والجدير بالذكر بأنه لا يوجد حتى الآن أي تطعيم يقي الإنسان من الإصابة بهذا الداء بسبب أن الفيروس يغير من طبيعته ومن سلالته وحدة خطورته بدرجة سريعة جداً وبالتالي لا يمكن إيجاد مصل في الوقت الحالي مقاوم لهذا الفيروس السريع في التغير، إلا أن العلماء يبحثون في الوسيلة المناسبة لإنتاج اللقاح الواقي من أنفلونزا الخنازير.
العلاج:
بعض الأدوية التي تحتوي على مضادات حيوية للفيروسات مثل Tamiflue و Amantadine و Zanamivir قد تساعد في علاج المريض... غير أنه وبسبب تمكن الفيروس من تغيير طبيعته فإن هذه الأدوية قد لا تكون فعالة في بعض الحالات وتشمل هذه الأدوية
سبل الوقاية:
يجب عدم السفر للبلدان التي ينتشر فيها هذا المرض وإذا كان لابد من السفر فلا بد من أخذ الإحتياطات التالية:
1- عدم الاختلاط والابتعاد عن أماكن تربية الحيوانات وخصوصاً الخنازير.
2- لبس الكمامة لتغطية الأنف والفم عند الاختلاط بناس لديهم أنفلونزا (أي نوع منها) أو لديهم كحة مستمرة أو عطس.
3- التقليل من التقبيل عند التحية وخصوصاً في الأماكن الموبوءة.
4- التقليل من المصافحة باليدين.
5- غسل اليدين باستمرار بالماء والصابون وخصوصاً قبل تناول أي طعام أو شراب وكذلك الغرغرة حيث تفيد في إزالة البكتيريا والفيروسات المترسبة في الحلق.
6- عند السفر والإحساس بارتفاع درجة الحرارة أو ابتداء علامات الأنفلونزا لابد من مراجعة الطبيب فوراً.
البروفيسور فيصل عبداللطيف الناصر
أستاذ طب العائلة