English Arabic

Prof Faisal Abdullatif Alnasir

MBChB, FPC, MRCGP, MICGP, FRCGP, FFPH, PhD
Honorary Faculty: Dept. of Primary Care, Imperial College, London
Former chairman: Dept Family & Community Medicine
Former Vice President: Arabian Gulf University
Former President: Scientific Council;
Family & Community Medicine Arab Board for Health Specialties
General Secretary: International Society for the History of Islamic Medicine
WHO, EMRO Advisor
WONCA EMR Research Committee.

مقالات

حقائق عن الالتهاب الرئوي اللإنمطي الحاد

لقد أصبح تلوث البيئة من المشاكل التي تشغل بال معظم دول العالم حيث حرصت الدول المتقدمة وبعض الدول النامية على وضع ميزانيات ضخمة لمحاولة الجد من التلوث البيئي الذي لا يؤثر فقط على الإنسان بل على كل الكائنات الحية منها الزرع والحيوان. كما أنشأت جمعيات خاصة تكافح التلوث البيئي.
والتلوث البيئي لا يعزو فقط إلى وجود المصانع وكثرة نفاياتها إنما يشمل أمور عديدة من بينها استخدام الطاقة النووية في الإنتاج وكذلك النفايات اليومية للأفراد. فلقد أوضحت المجلة الطبية العربية الصادرة بسوريا في إحدى مقالاتها بأن الفرد الأمريكي الواحد يطرح ما يعادل 600 كيلو غراما في السنة الواحدة من النفايات موزعة على الشكل التالي:
حقائق عن الالتهاب الرئوي اللإنمطي الحاد
ما هو المرض:
هو مرض جديد يصيب الجهاز التنفسي ويعرف في الأوساط الطبية بمرض SARSوقد تم رصده مؤخراً في دول الشرق الأقصى وبعض دول أمريكا الشمالية وأوربا. وأول ظهور للمرض تم في مدينة جواندونج بالصين وهانوي في فيتنام وكذلك في هونج كونج. لقد أصاب هذا المرض بعض الأشخاص الذين كانوا متواجدين حديثاً في دول الشرق الأقصى والذين احتكوا عن قريب ببعض المصابين هنالك حيث بدت تظهر عليهم العوارض في خلال عشرة أيام من عودتهم من دول شرق الأقصى.
سبب المرض هو:
يحدث المرض بسبب فيروسات تسمى كورونوفيرس وهذه الفيروسات مسؤولة عن الأمراض التنفسية وأمراض الجهاز الهضمي في الحيوانات وخصوصاً في القطط والكلاب والخنازير والطيور والفئران، لقد أصدرت منظمة الصحة العالمية تحذيراً في 15/3/2003م إلى جميع المسافرين إلى دول الشرق بأخذ الإحتياطات اللازمة وذلك عقب انتشار هذا المرض في دول متعددة من الشرق الأقصى، وذلك لأخذ المحاذير وللحد من انتشار المرض إلى دول العالم وتلي ذلك التحذير تحذيرات أخرى في 27/3/2003م وكذلك في 2/4/2003م ، ومنذ تلك التحذيرات فلقد سافر العديد من المصابين والذين قد لا يبدو عليهم المرض في البداية من دول الشرق إلى دول العالم مما قد ينذر بخطورة إنتشار المرض إلى دول أخرى. لذا فقد نصحت المنظمة جميع المطارات في تلك الدول باتخاذ الإجراءات اللازمة لفحص المسافرين المشكوك في أمرهم وكذلك عمل الفحوصات الدورية للأشخاص المحتكين بهؤلاء المرضى.
يصدر عن منظمة الصحة العالمية تقرير يومي يبين عدد الحالات المصابة والتي تم الإبلاغ عنها. فمنذ أن بدأ الوباء بتاريخ 16/11/2002م فلقد وصلت عدد الحالات إلى 2353 حالة مع تاريخ 4/4/2003م ومن بينهم نسبة قد توفوا بسبب المرض. ولقد رُصدت الحالات في كل من الصين، هونج كونج، تايوان، تايلند، كندا، الولايات المتحدة الأمريكية وبعض من الدول الأوربية. ومؤخراً حالة واحدة في الكويت. الأعراض:
يبدأ المصاب بالشكوى من ارتفاع في درجة حرارة الجسم تصل إلى 38º مئوية ورجفة في الجسم وصداع وإنهاك ووجع عام في الجسم. وبعد يومين يبدأ المصاب بالسعال (الناشف) وضيق في التنفس وقد تسوء الحالة لدرجة أن يكون هناك نقص في الأكسجين المتوفر بالجسم، وذلك بسبب عدم استطاعة الرئتين استخلاص الأكسجين من الهواء وفي هذه الحالة قد يحتاج المريض في هذه الحالة إلى التنفس الصناعي. فترة حضانة المرض:
تتراوح فترة حضانة المرض بين 2 إلى 7 أيام وقد تصل إلى 10 أيام ، حيث يبدأ المرض كما ذكرنا بارتفاع في درجة حرارة الجسم.
كيفية انتقال وانتشار المرض:
ينتشر المرض من خلال التنفس ونقل الميكروب عن طريق ذرات بخار التنفس إلى الأشخاص الآخرين وذلك عندما يكح أو يعطس المصاب في مكان مغلق حيث يتم استنشاق ذلك الهواء من قبل أناس أصحاء. فترة العدوى:
يكون المصاب معدياً خلال فترة المرض وخلال الفترة التي يشكو فيها من أعراض المرض. من هم المعرضين للإصابة بالمرض:
المعرضين للإصابة هم الأشخاص المقربون للمرضى أو العاملين في الحقل الطبي المشرفين على المرضى إذا لم يتم اتخاذ إجراءات الحيطة. كما يتعرض المسافرون إلى المناطق الموبوئه إلى الإصابة بالمرض إذا احتكوا عن قرب بالمصابين ما هي إجراءات الحيطة:
أولاً: الابتعاد عن الأشخاص المصابين أو المشكوك في أمرهم وهم أي شخص بعد 1/11/2002م يشتكي من ارتفاع في درجة الحرارة والسعال الناشف وصعوبة في التنفس ممن كان مسافراً خلال العشرة الأيام الماضية إلى دول الشرق الأقصى.
ثانياً: إذا شكيت أنك مصاب فعليك عمل التالي:
 راجع أقرب مركز للرعاية الصحية.
 تغطية الفم والأنف عند السعال أو العطس وذلك بواسطة مناديل ورقية أو كمامة طبية.
ثالثاً: إذا كنت مصاباً بالمرض وتعالج في المنزل:
 لابد من إتباع النصائح الطبية.
 تحديد الزيارات الخارجية إلى أقل حد ممكن وذلك خلال العشرة أيام الأولى. (عدم الذهاب إلى المدرسة أو إلى العمل أو إلى أماكن عامة).
 تكرار غسل اليدين بالماء والصابون.
 استخدام المناديل الورقية عند العطس والسعال والتخلص منها بطريقة سليمة في أكياس بلاستيكية غير نافذة.
 ارتداء كمامة طبية باستمرار لمنع نقل العدوى إلى بقية أفراد الأسرة.
 كما يجب على أفراد الأسرة ارتداء الكمامة عند الاقتراب من المريض.
 عدم مشاركة المريض في استخدام أدوات الطعام كالملعقة والشوكة والسكين والأطباق والأكواب والمناشف الخ....
 تعقيم الأثاث القريب من المريض كطاولة الطعام، السرير والحمام.
يجب إتباع هذه النصائح لفترة 10 أيام كحد أدنى.
رابعاً: بالنسبة لأعضاء الأسرة الذين يشرفون على شخص مصاب:
 ارتداء الكمامة والقفازات طبية.
 غسل اليدين بالماء والصابون بعد التعامل مع المريض.
 عدم استخدام أدوات المريض سواءً المناشف أو أدوات الطعام.
 تعقيم الأثاث المستخدم من قبل المريض.
 إذا أصيب أي من الأفراد بارتفاع في درجة الحرارة يجب مراجعة الطبيب فوراً.
العلاج:
يتم العلاج في المستشفى أو في المنزل تحت إشراف طبي وحيث أن سبب المرض هو فيروس فإن العلاج يتركز على تقديم المساعدة للمريض لتخفيف أعراض المرض وذلك عن طريق تسهيل عملية التنفس، وكذلك محاولة خفض درجة حرارة الجسم ومعالجة العوارض الأخرى التي تظهر على المريض. هنالك بعض التجارب على مضادات خاصة للفيروسات لكي تستخدم للمرضى المصابين ولكنها لازلت تحت التجربة والاختبار.